أحمد بن علي القلقشندي
431
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وفيها من الدّواب الخيل والبغال والحمير والإبل البخت والبقر ، والغنم أكثرهم فإنها كما يقال أعوزها للزرائب ، وفيها من المباح ما فيه كفايتهم ، ولهم من نتاج الغنم الكثير والسائمة المفرطة . وذكر أنه يوجد عند آحاد العامة من عشرين دابة إلى خمسين دابة لا كلفة عليه في اقتنائها لكثرة الماء والمرعى . وفيها من الحبوب القمح والشّعير والحمّص والأرزّ والدّخن ( 1 ) وسائر الحبوب خلا الباقلا ، وبها من الفواكه المنوّعة الأجناس العنب ، والتّين ، والرّمّان والتّفّاح ، والكمّثرى ، والسّفرجل ، والخوخ ، والمشمش ، والتّوت والبطَّيخ الأصفر ، والبطَّيخ الأخضر ، والخيار والقثّاء . وفيها من البقول اللَّفت والجزر والكرنب والباذنجان ، والقرع وسائر أنواع البقول . وفيها من الرياحين الورد والبنفسج والآس واللَّينوفر والحبق ، ولا يوجد بها الأترجّ والنّارنج واللَّيمون والليم ( 2 ) ، ولا الموز ولا قصب السّكَّر ، ولا القلقاس ، ولا الملوخيا ، فإنها من ذلك عارية الحدائق ، خالية المروج ، إلا ما أتي به إليها من المحمضات مجلوبا . وفيها أصناف الملبوس : من القزّ والصّوف وطرائف البزّ . وفيها من المعادن معدن زئبق لا يعادله معدن في الغزارة . وقد اشتمل ما وراء النهر على عدة كور : ( منها ) السّغد . قال في « اللَّباب » : بضم السين المهملة وسكون الغين المعجمة ودال مهملة في الآخر ، ويقال الصّغد بالصاد بدل السين ، ويضاف إلى سمرقند ، فيقال سغد سمرقند ، وهو أحد منتزهات الدّنيا الأربعة التي هي غوطة
--> ( 1 ) نبات عشبي من النجيليات ، حبّه صغير أملس كحبّ السمسم ، ينبت بريّا ومزروعا . ( وسيط : 276 ) . ( 2 ) نوع من الليمون الحامض .